أنت وطفلك

متلازمة اسبرجر| الأعراض والتشخيص وكيفية العلاج

متلازمة اسبرجر هي إحدى اضطرابات طيف التوحد، ومع ذلك تشتمل تلك المتلازمة على أعراض أقل حدة من الأنواع الأخرى للتوحد.

الأشخاص المصابون بمتلازمة أسبرجر (asperger syndrome) عادةً ما يعانون من مشاكل في التواصل الاجتماعي مع الآخرين 

كما يعانون التركيز بشكل يصل إلى الهوس على موضوع واحد، وفي كثير من الأحيان القيام بنفس السلوكيات المتكررة. 

ومن أكثر ما يميز متلازمة اسبرجر عن اضطرابات طيف التوحد بشكلها الكلاسيكي هو غياب التأخر اللغوي، إذ يتمتع الأطفال بلغة وإدراك جيد.

ومع ذلك قد تتأخر المهارات اللغوية عند بعض الاطفال قليلاً، بما في ذلك القدرة على التحدث أو الكتابة رغم أن معدل الذكاء طبيعي.

تعرف في هذا المقال على متلازمة اسبرجر، أهم الأعراض، وكيفية تشخيص متلازمة أسبرجر، والعلاج.

ما هي متلازمة اسبرجر؟

ماهي متلازمة اسبرجر؟
ماهي متلازمة اسبرجر؟

تُعرف متلازمة أسبرجر بأنها نوع من أنواع اضطرابات طيف التوحد (asds) عالي الأداء، والذي يرتبط باضطرابات في النمو العصبي.

 المصابون بتلك المتلازمة (متلازمة أسبرجر) يحتاجون إلى الدعم بصورة أقل من المصابين بالتوحد، وتكون أعراضها أقل حدة من أعراض التوحد وقد سميت أيضا بـ متلازمة المشاهير.

“اطلع هنا: أعراض التوحد عند الأطفال

أعراض متلازمة اسبرجر

متلازمة اسبرجر المعروفة باسم (Asperger’s syndrome) أحد أنواع الاضطرابات التوحدية التي تندرج تحت فئة طيف التوحد (autism).

تظهر أعراض متلازمة أسبرجر في وقت مبكر من حياة طفلك المصاب، والتي يلاحظها الأب أو الأم، على سبيل المثال:

  • يُظهر الطفل المصاب بمتلازمة أسبرجر أنماط كلامية غريبة، تفاعلات إجتماعية ضعيفة.
  • ويواجه الشخص صعوبة في الحديث، عادة لا يعرف ماذا يقول أو كيف يرد عندما يتحدث إليه أحد.
  • صعوبات في تفاعلهم مع الآخرين، وعدم قدرتهم على تكوين صداقات أو الحفاظ عليها.
  •  متلازمة أسبرجر ترتبط بضعف أو انعدام قدرة الشخص المُصاب على التواصل بالعين؛ فهو لا يميل إلى التحديق في الآخرين.
  • ويُظهر المصابون بهذه المتلازمة ضعف في الأداء وممارسة الحد الأدنى من التّفاعل الاجتماعي.
  • التحدث بنبرة تتميز بالرتابة وتشبه تلك المستخدمة في أفلام الرسوم المتحركة.
  • عدم القدرة على تفسير أنواع الدعابة أو السخرية، الإيماءة Gesture، أو التعبير عن المشاعر المختلفة.
  •  لا يظهرون التعاطف أو يتحكمون في مشاعرهم، وبالتالي يتعرض مرضى متلازمة آسبرجر لـ اضطرابات الحس السليم. 
  • غالباً ما يشعرون بالانبهار تجاه مواضيع معينة ويفضلون التفسير الحرفي للمعلومات.
  • تتشابه متلازمة أسبرجر مع التوحد في اتباع أنماط تكرارية، وروتين محدد. 
  • صعوبة في أداء المهارات الحركية والتنسيق مثل القدرة على التسلق، ركوب الدراجات، الجري أو حتى المشي.

ومع ذلك، قد لا تظهر جميع الأعراض والعلامات السابقة على الشخص المصاب بمتلازمة أسبرجر.

 ولكن من المؤكد أنه يجد صعوبة بشكل كبير في التعامل بمختلف النواحي الاجتماعية، وبخاصة الأطفال حيث ُتفسر سلوكياتهم بالفظة.

فهم يتحدثون عن ذواتهم باستمرار، ولا يمكنهم التعرف على مشاعر الآخر، وشعوره بالاستياء منهم أو عدم الاهتمام.

فقد يتحدث المصابون بـ متلازمة اسبرجر بصوت عالٍ في أماكن غير مناسبة مثل دور العبادة وغيرها.

أسباب الإصابة بمتلازمة اسبرجر

أسباب الإصابة بمتلازمة اسبرجر
أسباب الإصابة بـ متلازمة اسبرجر

تنتمي متلازمة أسبرجر إلى اضطراب طيف التوحد وهي ناتجة عن بعض التغييرات التي تحدث في الدماغ، ولم يتوصل الأطباء حتى الآن إلى تحديد السبب الدقيق للإصابة.

ومع ذلك، توصل الطب إلى عدد من العوامل المسؤولة عن ظهور متلازمة أسبرجر، على سبيل المثال:

  • تظهر المتلازمة نتيجة الجينات الوراثية.
  • بعض عوامل البيئة؛ مثل التعرض للسموم والمواد الكيميائية.
  • الأمراض والفيروسات.

تصيب متلازمة أسبرجر الذكور والإناث، ولكن في أغلب الأحيان قد يصعب تشخيصها بالشكل الصحيح عند الأولاد الذكور بصورة أكبر.

التشخيص diagnosis

في الوقت الحالي لم يعد تشخيص متلازمة اسبرجر في صورة منفصلة، بل هي جزء من اضطراب طيف التوحد أو أحد فروع التوحد.

ولا يعتمد تشخيص هذه المتلازمة على اختبار واحد، بل يلزم إجراء سلسلة من التقييمات مع المختصين، على سبيل المثال:

  • فحص مهارات اللغة.
  • قدرة الأطفال على تفاعلهم الاجتماعي.
  • تعابير الوجه وموقفه من حدوث تغيير في النمط الخاص به.
  • مشكلات في التنسيق والحركة.

وغالبًا ما يضطر الآباء إلى زيارة أكثر من أخصائي؛ للوصول إلى التشخِيص المناسب، ولا سيما أنّه يُشخص بطيف التوحد دون ذكر متلازمة أسبرجر asperger. 

كيفية علاج متلازمة أسبرجر (مرض العباقرة)

لا تعتبر متلازمة اسبرجر حالة طبية تحتاج إلى علاج بالمعنى المتعارف عليه، ولكن يحتاجون إلى الدعم بشكل كَبير.

سواء في المدرسة، وفي معاملات الحياة اليومية، إذ أن مصابي التوحذ ومتلازمة الأسبرجر كلاهما يحتاج الدعم.

يساعد اكتشاف طيف التوحد (أسبرجر) في سنوات مبكرة من عمر الطفل على تحسين قدرة المصاب بمتلازمة اسبرجر في التفاعل الاجتماعي وتأدية الوظائف الحياتية بصورة كبيرة.

1.علاج دوائي:

  1. مضادات القلق والتوتر: وهي من الأدوية التي تستخدم في بعض مرضى اضطرابات طيف التوحد أو أسبرجر (Asperger syndrome).
  2. أدوية الاكتئاب.
  3. الأدوية المضادة للذهان (اضطرابات عقلية).

 لا يوجد دواء مخصص لعلاج متلازمة اسبرجر، ولكن يمكن استخدام مضادات القلق، وأدوية للاكتئاب لبعض الحالات تحت إشراف طبيب.

إذ يعاني مريض أسبرجر أحيانًا من الاضطراب النفسي، خلل في السلوك، والخوف من التواصل مع الأخرين مما يجعله شخص عصبي.

ملحوظة:

إذا كان طفلك مصاب بمتلازمة أسبرجر، لا تحاول إعطائه الأدوية التي تؤثر على حالته النفسية أو العصبية من تلقاء نفسك.

فقد يسبب ذلك اضراراً خطيرة للطفل، وتجعل حالته أكثر سوءًا من ذي قبل، وتوجه لاستشارة طبيبك المختص.

2.علاج نفسي:

علاج متلازمة اسبرجر
علاج متلازمة اسبرجر

ويعتمد العلاج النفسي لمتلازمة اسبرجر على عمل برنامج لتأهيل ودعم المريض، مثل تحسين مهارات التواصل مع الناس.

غالبًا ما تكون الاستجابة لهذا النوع من العلاج في مُصاب أسبرجر التوحد ذات نتائج جيدة، وبخاصة عند اكتشافها في سن مبكر.

ويتضمن علاج اضطرابات طيف التوحد أو متلازمة اسبرجر ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي يسهم في العديد من المشكلات سواء سلوكية، معرفية، وأنماط التفكير السلبية.
  • علاج النطق والكلام والتحكم في الصوت.
  • برنامج تدريبي على المهارات الاجتماعية، مثل استخدام اللغَة العامية وفهم الإشارات والتعبيرات الشائعة الاستخدام.
  • العلاج الطبيعي وتدريب المهارات الحركية، عن طريق ممارسة بعض الألعاب.
  • فصول التربية الخاصة.
  • تعليم وتدريب الوالدين للمصابين بمتلازمات أو اضطرابات طيف التوحد المختلفة.

استشر الطبيب عند ظهور علامات تشير إلى احتمال إصابة طفلك باضطرابات طيف التوحد (autism spectrum disorders) كالتالي:

  • أحد علامات التوحد أو متلازمة أسبرجر؛ أن لا يبتسم الطفل عند بلوغه عمر الستة أشهر.
  • لا يقلد تعبيرات الوجه أو الأصوات بعمر ٩ شهور.
  • لا يستطيع تكوين جملة قصيرة من كلمتين قبل أن يتم عامين.

“اقرأ أيضًا: تأخر الكلام عند الأطفال

ما الفرق بين متلازمة اسبرجر والتوحد؟


ما يميز مرضى اضطراب أسبرجر عن مرضى التوحد أن:

  • الأعراض أقل حدة من اعراض طيف التوحد.
  • يتمتعون بمعدل ذكاء طبيعي.
  • لديهم مهارات لغوية ومعرفية قوية والتي تمكنهم من الحديث دون اضطراب. 
  • أسبرجر هو  اضطرب في النمو العصبيى بينما يعد التوحد اضطراب نفسي عقلي.

خلاصة ما سبق ذكره:

تعد متلازمة آسبرجر أحد انواع اضطرابات طيف التوحد المرتبطة بالنمو، إذ تشتمل على مجموعة متنوعة من الأعراض.

بعض الأفراد لديهم اعراض خفيفة ولاتؤثر على حياتهم اليومية، بينما يواجه البعض أوقاتًا عصيبة فيما يتعلق بالتعامل مع الآخرين.

وقد تم التوقف رسميا عن استخدام مصطلح متلازمة أسبرجر، فهي تندرج تحت مصطلح اضطرابات طيف التوحد (ASD).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى